سليمان بن موسى الكلاعي

442

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

عرى الشوى منها وأردف نحضها * جرد المتون وسار في الآراب قودا تراح إلى الصياح إذ غدت * فعل الضراء تراح للكلاب وتحوط سائمة الذمار وتارة * تردى العدى وتؤوب بالأسلاب يعدون بالزغف المضاعف شكة * وبمترصات في الثقاف صياب وصوارم نزع الصياقل غلبها * وبكل أروع ماجد الأنساب يصل اليمين بمارن متقارب * وكلت وقيعته إلى خباب وكتيبة ينفى القران قتيرها * وترد حد قواجز النشاب أعيت أبا كرب وأعيت تبعا * وأبت بسالتها على الأعراب ومواعظ من ربنا نهدى بها * بلسان أزهر طيب الأثواب عرضت علينا فاشتهينا ذكرها * من بعد ما عرضت على الأحزاب حكما يراها المجرمون بزعمهم * حرجا ويفهمها ذوو الألباب جاءت سخينة كي تغالب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب ولما قال كعب بن مالك هذا البيت : « جاءت سخينة » إلى آخره . قال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا » « 1 » . وقال كعب أيضا : لقد علم الأحزاب حين تألبوا * علينا وراموا ديننا ما نوادع أضاميم من قيس بن عيلان أصفقت * وخندف لم يدروا بما هو واقع « 2 » يذودوننا عن ديننا ونذودهم * عن الكفر والرحمن راء وسامع إذا غايظونا في مقام أعاننا * على غيظهم نصر من الله واسع وذلك حفظ الله فينا وفضله * علينا ومن لم يحفظ الله ضائع هدانا لدين الحق واختاره لنا * ولله فوق الصانعين صنائع وقال كعب أيضا : ألا أبلغ قريشا أن سلعا * وما بين العريض إلى الصماد نواضح في الحروب مدربات * وخوص بقيت من عهد عاد رواكد يزخر المران فيها * فليست بالجمام ولا الثماد بلاد لم تثر إلا لكيما * نجالد إن نشطتم للجلاد

--> ( 1 ) انظر الحديث في : البداية والنهاية لابن كثير ( 4 / 134 ) . ( 2 ) أضاميم : أي جماعات انضم بعضها إلى بعض . وأصفقت : أي اجتمعت وتوافقت على الأمر .